الزمخشري

97

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب التاسع والسبعون المدح والثناء وطيب الذكر والحث على اكتسابه وما مدح به من المساعي الكرينة والخصال الحميدة النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب قال العنبي : هو المدح بالباطل والكذب أما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به . وقد مدح أبو طالب والعباس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسان وكعب وغيرهم ولم يبلغنا أنه حث في وجه مادح تراباً . ومدح هو صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار . ومدح هو صلى الله عليه وسلم نفسه فقال : أنا سيد ولد آدم . وقال يوسف عليه : إني حفيظ عليم . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا أثنيت على الرجل بما فيه في وجهه لم تزكه . وفي حثو التراب معنيان : أحدهما التغليظ في الرد عليه وثانيهما أن يقال له : بفيك التراب . وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا مدح قال : اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيراً مما يحسبون واغفر لي مالا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون . أبو بكرة عن أبيه : مدح رجل رجلاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ويحك قطعت عنق صاحبك . ثم قال : إن أحدكم مادحاً صاحبه